سليمان بن الأشعث السجستاني
مقدمة 6
سنن أبي داود ( ط دارالحديث قاهرة )
حكمته : قال ابن خلّكان في « وفيات » الأعيان كان في أيّام حداثته وطلب الحديث جلس في مجلس بعض الرواة يكتب ، فدنا رجل إلى محبرته وقال له : استمد من هذه المحبرة ؟ فالتفت إليه وقال : أما علمت أن من شرع في مال أخيه بالاستئذان فقد استوجب بالحشمة الحرمان ؟ فسمى ذلك اليوم حكيما « 1 » . وقال ابن داسة : كان لأبى داود كم واسع وكم ضيق ، فقيل له في ذلك ، فقال : الواسع للكتب ، والآخر لا يحتاج إليه . شيوخه : قد عرفنا أن الإمام أبا داود قد ارتحل في طلب العلم فطوف البلاد وروى عن كثير من المحدثين الكبار ، وسمع بمكّة من القعنبي وسليمان بن حرب . ثمّ سمع من مسلم بن إبراهيم ، وعبد اللّه بن رجاء ، وأبى الوليد الطيالسي ، وموسى بن إسماعيل ، وطبقتهم ، بالبصرة . ثمّ سمع بالكوفة من : الحسن بن الربيع البورانى ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وطائفة . وسمع من : أبى توبة الربيع بن نافع ، بحلب . ومن أبي جعفر النفيلي ، وأحمد بن أبي شعيب وعدة ، بحران . ومن حيوة بن شريح ، ويزيد بن عبد ربّه ، وخلق ، بحمص . ومن صفوان بن صالح ، وهشام بن عمار ، بدمشق . ومن إسحاق بن راهويه وطبقته ، بخراسان . ومن أحمد بن حنبل وطبقته ، ببغداد . ومن قتيبة بن سعيد ، ببلخ . ومن أحمد بن صالح وخلق ، بمصر .
--> ( 1 ) وفيات الأعيان 2 / 405